(1)
وما بين نهرٍ ونهرٍ ترانى
شذى الصوتِ يشدو
بمجدى .. أغانى
هنا تستقرُ دروبُ الزمانِ
…….
أنا منْ أقومُ بخلقِ القوافى
فهذا البــياتى ..
وهــــــّذا الرصافى
فنبع القصيدِ مناهلُ عشقٍ
وشوقٍ وعطرٍ لظمأى النفوس
وظمْـأ الفيافي
(2)
هلموا إلىّ
ترون النخيلَ سيلقى التحية
بكل الشموخِ
لنهــــــــــــِـــــــرِ الفرا تِ
ويلقى بتمْرِه فى نهر دجلة
ليمحو مرارَ فمِ الذكرياتِ
وصوت يناجى :
" لِىَ رافدانِ…. "
وذاك التاريخُ ينادى … ينادى
على كل صوبٍ أذ قت الأ عادى
كئوسَ المماتِ
وتلك مياهى
مِرارا.. مِرارا بأمرِ الإِلهِ
دواءَ السقيمِ نداءَ الحياةِ
(3)
ألا تعلمون ؟
بأنى أقيمُ هنا كل يوم
عكاظا جديد
تمنيت شعرا يناجى الفحولةَ ْ
فــــ سادَ البغاءُ وشعرُ العبيدْ
ونظم القصيدِ الذى يحوى دوما
دعاءَ الإلهِ لعرشِ الخليفة
بعمرٍ مديدْ
وطفت الفيافى بسيف الوليد ْ
وداعا رجالى
وهــــــــل من وليدْ ؟!
(4)
يقولون أن احتفالَ المُلُوكِ ..
يفوق العديدَ… العديدَ.. العديدْ
يقيمون دوما هنا أمسيةْ ْ
فتأتى الرجالُ لها عادية ْ
يطوفون عجزَك بالأمنية ْ
ويُـقرعُ طبلُ الصراعِ المرير ِ
فقم لا تخف
هِىَ تسليةْ ْ
سيوفٌ تمزق لحمَ الأخوةِ .. ذبحُ الفحولِ
هو الأضحية ْ
يقولون أن المماتَ …… قدرْ
وأن الصراع نبيلٌ حميدْ
وتلقى المنالَ بعيدا بعيدْ
ويلقوك دوما بعيد سعيدْ
(5)
وقالو ا بأن ثيابى قديمةْ
فجاءوا إلىِ ّ بثوبٍ جميلٍ حديثٍ أنيقْ
سهامُ العيونِ تطوفُ بجسدى
تحيل الحياءَ عذاباً .. حريق ْ
أزاحوا الوشاحَ بفجرٍ عميق ْ
تعريـــــــــــت …
ضاع الأمانُ الذى يحتوى طهرَ
هذا السلوكِ
وطهرَ الطريقْ
ترانى أفيق ْ؟!
……….
لأعلم أنى بسوق الرقيقْ
وناديت قومى
صدى الصوت يعلو :
" أما من مغيثٍ ؟ أما من شقيقْ؟ "
وهلا سمعْـتنى يا معتصمْ ؟
وكم من زئيرٍ بدا لىْ نقيقْ
(6)
أشاعوا بأن الدَمَارَ الخطيرَ العسيرَ المرير
هنا يُصْطَنَع
وأن الأمير الكبيرَ الشهيَر هو المخترعْ
وها قد رمينا جميع الغصون ابتغاء المراد
وصقرُ البلاد هنا قد وقع ْ
أبادوا البلادَ دمارا ..خرابا .. وسلبا ..طمع
فما من صحيح فهلا اقتنعْ !!
فقالوا بأن النوايا حسانٌ
لصنعِ العتادِ
ولو كان هذا البلاءُ العظيمُ
على ديننا
لقلنا بأنه نَهَجَ الرسولَ
بأن الصنيع…بأقصى النوا
























